الفتال النيسابوري

65

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

حاجة لي فيها ولا فيما عنده حتّى ألقى اللّه ربّي فيكون هو الحاكم فيما بينه وبيني « 1 » . [ 651 ] 22 - قال أبو الحسن عليه السّلام : قال أبو ذرّ رضي اللّه عنه : من جزاه اللّه عنه الدنيا خيرا فجزاه اللّه عنّي مذمّة بعد رغيفي شعيرا أتغذّى « 2 » بأحدهما ، وأتعشىّ بالآخر ، وبعد شملتي صوف أتّزر بأحدهما وأرتدي بالأخرى « 3 » . [ 652 ] 23 - قال : [ و ] إنّ أبا ذرّ بكى من خشية اللّه حتّى اشتكى عينه ، فخافوا عليهما فقيل : يا أبا ذرّ ، لو دعوت اللّه في عينيك ، فقال : إنّي عنهما لمشغول وما عناني أكبر ، فقيل : ما شغلك عنهما ؟ قال : العظيمتان : الجنّة والنار « 4 » . قال : وقيل [ له ] عند الموت : يا أبا ذرّ ، ما مالك ؟ قال : عملي قالوا : إنّما نسألك عن الذهب والفضة ؟ قال : ما أصبح فلا أمسى وما أمسى فلا أصبح ، لنا كندوج « 5 » فيه حرمتا عنّا [ حرّ متاعنا ] ، سمعت خليلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : كندوج المرء قبره « 6 » . [ 653 ] 24 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أراد أن ينظر إلى زهد عيسى بن مريم

--> ( 1 ) رجال الكشي : 1 / 118 / 53 عن أبي بصير ، البحار : 22 / 398 / 5 . ( 2 ) في المخطوط : « تغذي » بدل « أتغذّى » . ( 3 ) الكافي : 2 / 134 / 17 وفيه : « جز اللّه الدنيا عنّى منمّة بعد رغيفين من الشعير . . . » ، رجال الكشي : 1 / 120 / 54 كلاهما عن موسى بن بكر . ( 4 ) ليس في المطبوع : « قال » . ( 5 ) صندوق . ( 6 ) رجال الكشي : 1 / 121 / 54 وفيه « إنّا » بدل « إنّما » و « ندع فيه حرّ متاعنا » بدل « فيه حرمتا عنّا » عن موسى بن بكر عن الإمام الكاظم عليه السّلام .